كلوديوس جيمس ريج
314
رحلة ريج
خط تلال ( كيشه خان ) و ( قه ره حسن ) الصغيرة المخددة وهي تمتد إلى الشمال الغربي ، والجنوب الشرقي . وقد انخفض توّا مستوى الأرض عن يميننا انخفاضا وعرا خربا ، ويبدو أن انخفاضها بلغ عمقا يزيد على المائة قدم ، وكأنها تغيرت تغيرا عجيبا وخطت فيها نتوءات من أحجار رملية خطوطا متوازية بفجوات متساوية ، وكلها منبطحة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ، وكانت شأن غيرها من الطبقات التي مررنا بها ، ترتفع نحو الشرق وتنحدر نحو الغرب انحدارا كبيرا جدّا . وكان قعر هذا المنخفض متشققا أيضا ، خددته مجاري المياه . ويشاهد المرء بوضوح في الكثير من هذه الشقوق والأخاديد آثار نترات البوتاس ، ولون التربة على العموم أحمر غامق ضارب إلى السواد . وقد انحدرنا إليها في السابعة والنصف ، وبقينا نسير بين طياتها طيلة مرحلتنا لهذا اليوم . وبعد مدة قليلة جئنا إلى قرية ( شيخ ويسي ) الصغيرة في منطقة ( شوان ) ، وقد وجدنا هنا أنفسنا قد حدنا قليلا عن الطريق فانعطفنا إلى الجنوب بخمس وأربعين درجة إلى الغرب للعودة إلى طريقنا الأصلي . وشاهدنا الكثير من شجر الدفلة على ضفتي جدول ماء صغير ، ووصلنا إلى طريقنا الأصلي في التاسعة إلا ربعا ، وكان للأرض المحيطة بنا منظر غريب جدّا ، فكأنها تخططت بسطور مائلة متوازية مكونة من طبقات أحجار رملية متشققة ، ونشزت عن وجه الأرض فبرزت فوق الأديم بروزا قليلا . وفي العاشرة والنصف وصلنا إلى قرية ( غزالان ) الكبيرة « 1 » فرأينا فيها بعض اليهود . والظاهر أن سكنة هذه المنطقة هم من الطائفة المسماة ب ( جراغ سونديره ن ) أي مطفئوا الأضواء ، وبعد رحيلنا من هذه القرية بقليل بدأت الأرض ترتفع أيضا ، وأصبح طريقنا متكسرا جبليّا ووصلنا إلى
--> ( 1 ) وصحيحها ( غزاوان Gazavan ) كما جاءت في الخرائط الحديثة - المترجم .